شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
410
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ثمّ أعلم ان اشتراط القدرة على تسليم الثمن إلى المشترى الذي قد مرّ انه من القطعيات عندهم ولو بالاستدانة إن كان معسراً فإذا ثبت عجزه عن التسليم بطلت شفعته لما مرّ من الإجماع ولزوم الضرر وفحوى حسن بن مهزيار وهو دالّ على امهاله مع اعساره إلى ثلاثة أيام ان ادّعى ان الثمن في البلد وان ادّعى انه في بلد آخر فيمهله إلى ما هو المتعارف من الاياب والذهاب مع ثلاثة أيام فإن جاء بالثمن فله ذلك وإلّا سقطت شفعته لظهور عجزه والوسوسة في دلالة الحسن المزبور المذكور في الكتب غير وجيه بل هو ظاهر فيما ذكر غاية الظهور غاية الأمر قيد المشهور الامهال المذكور بما إذا لم يتضرر المشترى وإلّا فلا امهال دفعاً للضرر المنفى ولا يبعد ملاحظه أقل الضررين لأن مبنى الشفعة على الضرر أيضاً كما يظهر من بعض النصوص المتقدّمة وعلى فرض تكافؤ الضررين فالمرجع الأصل المذكور في المقام وتثبت حقّ الشفعة للجاهل حتّى يعلم ولو طال الزمان وكذا الغائب والمحبوس والمريض لاطلاق الدليل وما هو المشهور من أن المتيقن من مورد الشفعة الفورية العرفية فإن تسامح في أخذها وطلبها بطلت اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد الوفاق واليقين وللزوم الضرر على المشترى مع عدم المبادرة لا ينافي طول زمان المعذورين في المبادرة إلى أخذهم لها كالغائب والجاهل والمريض والمحبوس استصحاباً لحقّهم للعذر الحاصل لهم اما المسامحة في طلبها مع عدم العذر فهو الذي يوجب سقوط حقّه فيها وثبت أيضاً للصبي والسفيه والمجنون والمفلس لما مرّ من اطلاق الدليل ويجب على ولى الثلاثة مع غطبتهم المبادرة إلى أخذها لكونه بمنزلتهم شرعاً وهم محجورون كما مرّ ولا يجب مع عدم الغبطة فيسقط حقّ الشفعة لهم مع عدم الغبطة ومع ترك الولي الأخذ بها فالمشهور على ثبوتها إلى زمن رفع الحجر للاستصحاب وبقاء العذر في التأخير ولكن الانصاف ان التأخير إلى زمن رفع الحجر إذا كان مستلزماً لتضرر المشترى فهو يوجب السقوط خصوصاً مع وجود الولي وعدم أخذه بها ولابدّ هنا أيضاً من ملاحظة الضررين في البين اما المفلس فهو غير محجور في الأخذ بها وفى الاستدانة فيأخذ بها وإنما هو محجور في أخذ الثمن من ماله الموجود لكونه من الغرماء ويجوز ذلك باذنهم أيضاً والله العالم .